وهذا فيه ما أشرنا إليه من أنَّ حملَ الخنزيرِ على البريّ يسبق الفهمُ إليه في الاستعمال مع زيادةٍ هاهنا، وهي مَنع كويه خنزيرًا حقيقيًا، بل هو تشبيه [به] [1] .
الثالثة والأربعون: إذا قيلَ بإباحة خنزير الماء وكلبِه، ففي اشتراط الذبح قولان [للشافعي] [2] ، أحدُهما: [أنه] [3] لا يُشتَرط كالسمك [4] ، ويُستدَلُّ بهذا الحديث لهذا [5] القول.
الرابعة والأربعون: ذكر الأصوليون أنَّ تخصيصَ بعض أفراد العامّ بالذكر لا يقتضي التخصيصَ في الحكم، وحكوا خلافَ أبي ثور فيه [6] .
ولْننبِّهْ لأمرٍ [7] وهو: أنه ينبغي أن يقيَّدَ ذلك التخصيصُ بما ليس له مفهوئم كالألقاب، فأما [8] ما له مفهومٌ كالصفات، فعلى القول بالمفهوم أقد، [9] أجازوا تخصيصَ العمومِ به.
(1) سقط من"ت".
(2) سقط من"ت".
(3) زيادة من"ت".
(4) انظر:"الوسيط"للغزالي (7/ 103) .
(5) "ت":"بهذا".
(6) انظر:"المحصول"للرازي (3/ 195) ، و"الأحكام"للآمدي (2/ 359) ، و"الإبهاج"للسبكي (2/ 1094) ، و"البحر المحيط"للزركشي (4/ 300) .
(7) "ت":"تنبيه"بدل قوله:"ولننبه لأمر".
(8) "ت":"وأما".
(9) سقط من"ت".