والثاني: أن يكون غمسُهُ فيه مما يفيد في ذلك الداء، وهو - أيضًا - لا يُعلَم.
الثانية عشرة: إذا أردنا أن نلحِقَ غير ذي الجناحين بالذباب، كما إذا كان في أحد العضوين [1] منه داء، ويكون في الآخر [منه] [2] شفاء، فهو دونَ الرتبةِ التي قبلَها [في المانِعِيَّة، لإمكان الاطِّلاع من جهة الطبِّ، على أنَّ في أحد العضوين داءً، وفي الآخر دواءٌ له] [3] .
الثالثة عشرة: لمَّا تقرَّرَ أنَّ المقصودَ بالغمس إذهابُ [4] ضررِ الداء، كان ذلك أصلًا في التداوي.
الرابعة عشرة: ويكون أصلًا فيما هو أخصُّ من ذلك، وهو استعمالُ ما يَدْفَعُ ضررَ الأغذيةِ.
الخامسة عشرة: اللفظُ يدلُّ على تعليق الحكم بأن يقعَ في الشراب، فلا يُلحَق به وقوعُه على الشراب؛ لأنَّ اللفظَ لا يدل عليه، ولا المعنى أيضًا يُرشِدُ إليه؛ لأنَّا لا نعلمُ جريانَ العلة في وقوعه عليه.
السادسة عشرة: الظاهرُ في الداء والدواء أنَّه أمرٌ يتعلَّق بالأمراض
(1) "ت":"عضوين".
(2) زيادة من"ت".
(3) سقط من"ت".
(4) "ت":"إظهار".