فهرس الكتاب

الصفحة 2559 من 2694

الذي تمسكتَ به يدل على الاكتفاء والإجزاء، والذي استدللت به لا يدل على الوجوب؛ لأنَّ الفعل بمجرده لا يدل على الوجوب، فأحمله على الاستحباب، وهذا اعتراض ظاهرٌ.

التاسعة والعشرون: وربما احتج في المسألة بحديث محمد بن ثابت العبدي [1] .

الثلاثون: من استدلالاتهم التي قد تُقام عذرًا في المخالفة: حديثُ أبي داود من رواية محمد بن ثابت العبدي، قال: حدَّثنا نافعُ قال: انطلقت مع ابنِ عمرَ في حاجة إلى ابن عباس، فقضى ابنُ عمر حاجته، وكان من حديثه يومئذٍ أنْ قال: مرَّ رجلٌ على رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - في سِكَّة من السكك، وقد خرج من غائط أو بولٍ، فسلَّم عليه، فلم يرد عليه، حتَّى [إذا] كاد الرجل أن يتوارى في السكة، ضرب بيديه على الحائط، ومسح بهما وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى، فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلامَ، [و] [2] قال:"إنه لم يمنعني أنْ أردَّ عليك السلامَ، إلَّا أني لم أكن على طُهرٍ" [3] ، وهذا الحديث - وإن كان قد

(1) جاء على هامش الأصل و"ت": بياض. قلت: وسيأتي ذكر حديثه في الفائدة الآتية.

(2) زيادة من"ت".

(3) رواه أبو داود (330) ، كتاب: الطهارة، باب: التَّيمم في الحضر.

قال المؤلف رحمه الله في"الإمام" (3/ 145) : ورُدَّت هذه الرواية بالكلام في محمد بن ثابت؛ فعن يَحْيَى بن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ليس =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت