ولم يبيِّن هذا وجهَ الدليلِ من الحديثِ علَى وجوبِ الوضوءِ من النومِ، ولا هو بالواضحِ البيِّن بحيث يُستغنَى عن ذِكرِهِ، وهذا ممَّا يُعجَبُ منهُ، ويُمكنُ أنْ يُقَالَ فيهِ: إنَّ الحديثَ دليلٌ [1] علَى الأمرِ بالغسلِ في هذهِ الحالةِ عينًا؛ أعني: غيرَ مُعلَّقٍ بشرط، فلو كان الوضوءُ من النومِ غيرَ واجبٍ لما تعيَّنَ الأمرُ [بالغسلِ] [2] ، ولتعلَّقَ بذلكَ بتقديرِ [3] إرادةِ الوضوءِ.
السابعة والثلاثون: يَلزَمُ بمقتضَى هذا الحديثِ وهذا اللفظِ الظاهريِّ [الجانب] [4] أنْ يُوجبَ غسلَ اليدينِ ثلاثًا قبلَ إدخالِهما في الإناءِ الفارغِ؛ لقولهِ:"قبلَ أنْ يُدخلَهُما في إنائِهِ"، وإدخالُهما في الإناءِ الفارغِ ينطلقُ عليهِ [هذا] [5] الاسمُ فليجب.
وذلكَ [6] باطلٌ قطعًا؛ واللفظُ مفهومُ المعنَى في إدخالِها في الماءِ أو [في] [7] غيره ممَّا في الإناءِ إنْ عَمَّمنا الحكمَ، ولعلَّهُ يأخُذُ
(1) "ت":"دلَّ".
(2) زيادة من"ت".
(3) في الأصل:"تقدير"، والمثبت من"ت".
(4) سقط من"ت".
(5) زيادة من"ت".
(6) "ت":"واللفظ"بدل"وذلك".
(7) زيادة من"ت".