فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 2694

الثالثة والتسعون بعد الثلاث مئة: قد ذكرنا في تفسير القَسِّي ما يُشعر بأنه غير مُتمحِّض الحرير في بعض الأقاويل، وأوردنا عن ابن وَهْب، [وابن بُكير] [1] : أنها ثيابٌ مُضَلَّعةٌ بالحرير تُعْمل بالقَسِّ من بلاد مِصر مما يلي الفَرْما [2] ، وفي كتاب البخاري: فيها حريرٌ أمثال الأتْرُجِّ [3] . وعلى هذا يكون النهيُ متوجهًا على بعض الممزوج بالحرير.

وللشافعية في الممزوج طريقان؛ أحدهما: إن كان ذلك المغيّر [4] أكثرَ في الوزن لم يحرُم لُبسه، [وذلك كالخزّ سَدَاه إبْرِيْسَم، ولُحْمتُه صُوف، فإنَّ اللُحمةَ أكثرُ من السَّدَاة] [5] ، وإن كان الإبريسمُ أكثرَ يحرمْ، وإن كان نصفين ففيه وجهان؛ قال الرافعي: أصحُّهما أنه لا يحرم؛ لأنه لا يسمى ثوبَ حرير، والأصلُ الحِلُّ [6] .

وهذا الَّذي صحَّحه الرافعيُّ خالَفه غيرُه في التصحيح وقال: الصحيحُ أنه يحرم [7] ، [يريد] [8] : تغليبًا للتحريم.

(1) سقط من"ت"، وفي الأصل:"وابن مكين"، والتصويب من"ب".

(2) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 193) .

(3) انظر:"صحيح البخاري" (5/ 2195) .

(4) "ت":"الغير".

(5) هذه الجملة جاءت على هامش"ت"، وذكر أنها في نسخة.

(6) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (5/ 29) .

(7) انظر:"المجموع في شرح المهذب"للنووي (4/ 379 - 380) .

(8) سقط من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت