إلَى بعضٍ]، [1] ، فيسُدُّ خَصَاصَ [2] ما بينهِما، فرُبَّما لم يصلِ الماءُ إلَى باطنِ الأصابعِ، وكذلكَ هذا في باطنِ أصابعِ الرِّجلِ، فرُبما [3] ركِبَ بعضُها بعضًا حتَّى تكاد تلتحِمُ، فقدَّمَ لهُ الوصاة [4] بتخليلِها، ووكَّد [5] القولَ فيها لئلا يُغفِلها [6] .
الرابعةُ والثلاثون: قد قدَّمنا الكلامَ علَى الإسباغِ، وأنهُ الإتمامُ والإكمالُ [7] ، قالَ بعض الفقهاءِ: المبالغةُ مُستحبة في سائرِ أعضاءِ الوضوءِ؛ لقولهِ - عليه السلام:"أسبغِ الوضوءَ" [8] .
فاستدَلَ بهِ علَى المبالغةِ، وأدرَجَها [9] تحتَ اللفظِ.
قالَ: والمبالغةُ في المضمضَةِ إدارةُ الماءِ وفي أعماقِ الفمِ وأقاصيهِ وأشداقِهِ، ولا يجعلهُ وَجورًا [10] ، ثمَ يمُجُّهُ.
قالَ: وإن ابتَلعَهُ جازَ؛ لأنَّ الغَسلَ قد حَصَلَ.
(1) زيادة من"ت".
(2) أي: الفرجات.
(3) "ت":"ربما".
(4) في الأصل:"الوضوء"، وفي"ت":"الوضاءة لأنه"، والصواب ما أثبت.
(5) "ت":"وكذا".
(6) انظر:"معالم السنن"للخطابي (1/ 55) .
(7) "ت":"والكمال".
(8) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 74) .
(9) "ت":"وإدراجها".
(10) الوَجور: الدواء الذي يوضع في وسط الفم.