فهذه مواضعُ عُيِّنت الكافُ فيها للاسمية [1] ، وقد عُيِّنت للحرفية في نحو قولك: جاءني الذي كزيد، وعُلِّلَ بأنَّك لو جعلتها اسمًا لوصلت (الذي) بالمفردِ.
ووردتْ [2] بين الحرفية والاسمية في نحو قولك: زيدٌ كعمرٍو [3] .
والذي يجرُّ إلَى هذا الكاف في قوله:"هَكَذَا الوُضُوء"، المشهورُ في (مثل) أنها لا تتعرَّفُ بالإضافةِ، وذكر أبو عبد الله بن مالك الجَيَّاني: أنَّ (مثل) إذا أُضيفَ إلَى معرفةٍ دونَ قرينة تُشعرُ بمماثلةٍ خاصَّة فإنَّ الإضافةَ لا تعرِّفُه، ولا تزيلُ إبهامه، قال: فإن أُضيفَ إلَى معرفةٍ، وقارنه ما يُشعرُ بمماثلةٍ خاصَّة تعرَّفَ.
الأولَى: لقد ذكرنا في اسمِ هذه [4] الإصْبَعِ: السَّبَّابَةَ، والسَّبَّاحَة، والمُسَبِّحَة، والدَّعَّاءَة، واختيارُ السبَّاحةِ في الحديثِ اختيارٌ لأحسن
(1) "ت":"الاسمية".
(2) في الأصل:"ورددت"، والمثبت من"ت".
(3) انظر:"الجنى الداني في حروف المعاني"للمرادي (ص: 78) وما بعدها، ففيه ما ذكره المؤلف رحمه الله هنا.
(4) "ت":"هذا".