أحدهما: أن يكون ظرفًا، أي: وقتًا مؤتَنِفًا.
والثاني: أن يكون حالًا من الضمير في (جئت) ؛ أي: مؤتنفًا.
التاسعة:"وحدَه"قال الجوهريُّ - رحمه الله: الوحدةُ: الانفرادُ، تقول: رأيتُه وحدَهُ، وهو منصوبٌ عندَ أهلِ الكوفة على الظَّرفِ، وعندَ أهلِ البصرةِ على المَصْدرِ في موضع حال، كأنَّك قلت: أوحدْتُه برؤيتي إيحادًا، أي لم أرَ [1] غيَره، ثم وَضَعْتَ (وحده) في هذا الموضع.
وقال أبو العباس: يَحْتَمِل أيضًا وجهًا آخر، وهو أن يكونَ الرجلُ في نفسه منفردًا، أو كأنّك قلتَ: رأيتُ رجلًا منفردًا انفرادًا، ثمَّ وضعت (وحده) في موضعه.
ولا يضافُ إلا في قولهم: فلانٌ نسِيْجُ وَحْدِهِ، وهو مَدْحٌ، وجُحَيْشُ [2] وحدِهِ، وعُيَيْرُ [3] وَحْدِهِ، وهما ذَمٌّ. كأنَّك قلتَ: نسيجُ إفرادٍ، فلما وضعت (وحده) موضعَ مَصْدَرٍ مجرورٍ جررتَه.
وربما قالوا: رُجَيلُ وحدِهِ [4] .
وقال أبو الحسن بن عصفورٍ النحويُّ [5] : اختلفوا فيه؛ فمنهم مَنْ زعم: أنه انتصبَ انتصابَ الظروفِ، وهو يونس، ويقول: إنَّك إذا
(1) في الأصل:"في"، والمثبت من"ت".
(2) في الأصل:"نحس"، والصواب ما أثبت.
(3) في الأصل و"ت":"عصير"، والصواب ما أثبت.
(4) انظر:"الصحاح"للجوهري (2/ 547 - 548) .
(5) انظر:"شرح الجمل"له (2/ 162) .