فإنْ أُضمِرَ عند قوله - صلى الله عليه وسلم:"في [الإناء] [1] "على أن يُقدَّر: في شراب إناء أحدكم، أو في مظروف إناء أحدكم، استُغْنِي عن الإضمار في قوله - صلى الله عليه وسلم:"فلْيُرِقْه".
وإن لم يُضمَرْ أولًا، فلا بُدَّ من الإضمار آخرًا، وليكن التقدير: فليرقْ شرابَه، أو مظروفَه، أو ما ولغ فيه، أو أشباه ذلك.
ويرجِّحُ الثاني بأنا [2] إذا أضمرنا: فليرق شرابه، أو ما يقاربُ ذلك، كان الضميرُ للإناء، وقولُه:"ثم لْيغسِلْهُ"الضمير فيه للإناء، فتتحدُّ الضمائر ولا تختلفُ، وإذا أضمرنا: إذا ولغ في شراب [إناء] [3] أحدكم، كان الضميرُ في قوله:"فليرقْهُ"للشراب، والضمير في"ثم ليغسلْهُ"للإناء، فتختلف الضمائرُ مع المجاورة في اللفظ، وغيرُهُ أولى منه [4] .
قوله - صلى الله عليه وسلم:"أُوْلاهُنَّ"، وفي رواية:"أُخْرَاهُنَّ" [6] ، الذي يُفهَم منه:
(1) زيادة من"ت".
(2) في الأصل"بإناء"، والمثبت من"ت".
(3) سقط من"ت".
(4) قلت: اتفاق الضمائر أولى من اختلافها، ولكن اختلافها غير ممتنع، قال ابن عاشور في"التحرير والتنوير" (16/ 80) : ولا ضير في ذلك إذ كان السياق يُرجِعُ كلاّ إلى ما يناسبه.
(5) سقط الوجه السابع كاملًا من"ت".
(6) تقدم تخريجها عند الترمذي برقم (91) .