فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 2694

وابن ماجه، والله تعالى أعلم.

* الوجه الثالث: في المفردات:

النَّضْحُ: إصابةُ الماء للمَحَلِّ مع خِفَّة، وهو بالحاء المُهملة، والنَّضْخ بالخاء المعجمة أكثرُ منه، وقد يُستعمَلُ النضح - بالمُهملة - في موضع النَّضخ - بالمعجمة -، على ما يَظْهر من كلامِ بعضهم، ومنه:"مَدِينةٌ يَنْضَحُ البحرُ جوانبَها"، أو"في جوانِبهِا" [1] .

وقد تكلَّم بعض الفقهاء في النضح من بولِ الغلامِ بما يقتضي كثرةَ الصَّبِّ.

وأما المالكيّة: فكلامُهم يدل على ما يقتضِيْه معنى الخِفّةِ والقِلّةِ، والفرْقُ بينه وبين الغُسْلِ، من جهة الكَثْرَةِ والقِلّة [2] ، وإنما قلتُ: من جهة الكثرة والقلة؛ لأنَّ الشافعيَّ الذي أشرنا: أنَّ كلامه يقتضي

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 44) ، وأبو يعلى في"مسنده" (106) ، والعقيلي في الضعفاء (4/ 18) ، والضياء في"الأحاديث المختارة" (1/ 76 - 77) ، من حديث أبي لبيد - رضي الله عنه -، وفيه:"إني لأعلم أرضًا يقال لها: عمان، ينضح بناحيتها البحر، بها حي من العرب، لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر". قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 52) : رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير ابن زياد وهو ثقة، ورواه أبو يعلى كذلك.

وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 16) .

(2) انظر:"الذخيرة"للقرافي (1/ 176 - 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت