فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 2694

يسير [1] الراكد، هذا منه - عليه السلام - على طريق التنزُّهِ والإرشادِ إلى مكارم الأخلاق، والاحتياط على دين الأمة، وهو في الماء القليل آكدُ منه في الكثير لإفساده له، بل ذَكَر بعضُهم: أنه كالوجوب فيه؛ لأنه [قد] [2] يتغيَّر به وَيفْسُد، فيظن مَنْ مَرَّ به أن فساده لقراره ومُكْثِه، وكذلك يكثر تكرُّرُ [3] البائلين في الكثير حتى يغَيرَهُ [4] ، فحمى عليه الصلاة والسلام هذا العارضَ في الماء الذي أصلُهُ الطهارةُ بالنهي عن ذلك [5] .

وهذا الكلام في أوله حكمٌ بالكراهة وعدمِ التحريم، وحكايتُه عن بعضهم تقريبٌ لذلك لا تصريحٌ.

الثالثة: هذا النهيُ معلَّلٌ بالاستقذار الحاصل في الماء بسبب البول، وهذه علةٌ عامَّةٌ للقليل [6] والكثير، فإن كان الماء قليلًا؛ فمَنْ يرى تنجيسَه بوقوع النجاسة فيه نشأت فيه علةٌ أخرى،[وهي إفساده وتعطيلُ منافعِه على غيره.

وزاد بعضُهم علةً أخرى] [7] فيما إذا كان بالليل، وهو ما قيل: إن

(1) في المطبوع من"إكمال المعلم":"تفسيره".

(2) سقط من"ت".

(3) "ت":"تكرار".

(4) في المطبوع:"يعتريه ذلك".

(5) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 105) .

(6) "ت":"في القليل".

(7) سقط من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت