الثانية: قال الجوهري: العَشِيُّ، والعَشِيَّة: من صلاة المغرب إلى العَتَمة، تقول: أتيته عشيَّ أمسِ، وعشِيَّةَ أمسِ، وتصغيرُ العَشِيِّ: عُشَيَّان على غير مُكبَّر [1] ، كأنهم صَغَّروا عَشْيَانًا، والجَمْعُ: عُشَيَّانات، وقيل أيضًا في تصغيره: عُشَيْشِيَان، والجمع: عُشَيْشِيَانات، وتصغير العَشية: عُشيَّة [2] ، والجمع: عُشيشيات، والعِشَاء - بالكسر والمَدِّ: مثل العشي، والعِشاءان: المغرب والعَتَمة.
قال: وزَعَمَ قوم: أنَّ العِشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، وأنشدوا [من الوافر] :
غَدَوْنَا غَدْوَة سَحَرًا بليلٍ ... عِشَاءً بعدمَا انتصفَ النَّهارُ [3]
الثالثة: قال الرَّاغب في"المفردات": في أَنْف: أصلُ الأَنْف الجارحةُ، ثم يسمَّى به طَرَفُ الشيء وأشرَفُهُ، يقال: أَنْفُ الجبل، وأنفُ اللحية، ونسُبَ الحَمِيَّةُ والغضبُ والعزةُ والذلَّةُ إلى الأنف حتى قال الشاعر [من الطويل] :
(1) في"الصحاح":"على غير قياس مكبَّره".
(2) في"الصحاح":"عشيشية".
(3) البيت دون نسبة، كما ذكره الجوهري هنا في"الصحاح" (6/ 2426) ، وابن دريد في"الجمهرة" (2/ 872) ، وابن منظور في"لسان العرب" (15/ 56) .