فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 2694

الثانية والسبعون: اختلفوا في إراقة ما وَلَغ الكلبُ فيه، وعند المَالِكيَّةِ أقوالٌ:

ثالثها [1] : الفرقُ بين الماء والطعام نظرًا إلَى رعاية الماليَّةِ.

ورابعها: قالَ عبد الملك: إنْ شربَ من لبنٍ وكان بَدَوِيًا أُكِلَ [2] ، وإنْ كَان حضريًا طُرِحَ، بخلاف الماء، فإنَّهُ يطرحه البدويُّ والحضريُّ.

وخامسها: إنْ كَان الطعامُ كثيرًا أُكِلَ، وإنْ كَان قليلًا طُرِحَ [3] .

وظاهرُ اللَّفظِ في الأمرِ بالإراقةِ يقتضي عدمَ [هذه] [4] التخصيصاتِ كلِّها، والقولُ بعدم إراقته مُطلقًا مخالفةٌ لظاهر [5] الحديث، وباقي الأقوال تَرجِعُ إلَى مصالحَ مُرسَلَةٍ، أو استحساناتٍ يُخصَّصُ بها الظاهرُ أو يُقيَّدُ، والعملُ بالظاهرِ أَولَى.

الثالثة والسبعون: استُدِلَّ [6] بإراقتِهِ علَى نجاسةِ ما وَلَغَ فيهِ، وهو

(1) أي: الأول إراقته، والثاني عدم الإراقة.

(2) في الأصل:"يأكل"، والتصويب من"ت".

(3) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (18/ 270) ، و"مواهب الجليل"للحطاب (1/ 176) .

(4) زيادة من"ت".

(5) في الأصل:"ظاهر"، والمثبت من"ت".

(6) في الأصل:"ظاهر الأمر الوجوب استُدِلَّ"، وهو سهو من الناسخ الذي نقل من المسألة التالية، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت