الثالثة: قوله:"يحدِّث الناسَ"حالٌ من الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -، والعاملُ فيه الضميرُ في"أدركت"، أو مِنَ الضميرِ في"قائمًا"، وقائمًا حالٌ من الضمير في"أدركتُ"، كما ذكرناه.
الرابعة: قولُه:"مِنْ"للتبعيض؛ لأنَّ الذي أدركَه بعضُ قولٍ، هو أكثرُ منه، ويجوز على مذهب أبي الحسن: أن تكونَ زائدةً؛ لأنه يجيزُ زيادتَها في الإثبات، والأول أولى؛ لدلالة السِّياقِ على ما تقدم.
قول آخر: يكون هذا بعض الجملة منه، ومن هذا [1] .
الخامسة: قوله:"ما أجودَ هذه"، (ما) هذه هي التي للتعجُّب، وقد اختلف النحويُّونَ فيها؛ فقيل: إنَّها بمعنى الذي، وقيل: إنها نكرةٌ بمعنى شيء، أو ما قاربه، وهذا مذهب سيبويه، والأول مذهب الأخفش [2] ، ولبعض المتكلِّمين اعتراضات على مذهب سيبويه، المتأخرون صمٌّ [3] عن استماعها.
السادسة: قوله:"ما أجودَ هذه"تأنيثٌ [بمعنى الكلمة، المقصود بها الجملة، والكلمةُ تطلقُ ويراد بها الجملةُ، بل وعلى ما] [4] يراد [به] [5] الجملُ، كإطلاق الكلمةِ على القصيدة.
(1) جاء في هامش الأصل و"ت":"بياض".
(2) انظر"شرح الجمل"لابن عصفور (2/ 470) .
(3) "ت":"صمُّوا".
(4) زيادة من"ت".
(5) زيادة من"ت"