أعني: في ابتداءِ الوضوءِ؛ لما بيَّنا أنَّ استحبابَ الفعلِ لا تُلازمُهُ كراهةُ [التركِ، ولا استحبابُ تركِ الفعلِ مُلازِمةٌ كراهةَ] [1] الفعل.
العاشرة: لمْ يخُصُّوا الحكمَ بحالةِ الاستيقاظِ؛ كما أشرنا إليهِ؛ أعني: طلبيةَ الغسلِ قبلَ الإدخالِ في الإناءِ.
قالَ إمامُ الحرمينِ في"النهايةِ"بعد أنْ ذكرَ الاستحبابَ المذكورَ، ثمَّ قالَ: [قال] [2] الأئمةُ: هذهِ السُّنَّةُ قائمةٌ وإنْ استيقنَ المرءُ طهارةَ يدِهِ، ولا فرقَ بين أنْ يستيقظَ منْ [نومِهِ] [3] ، وبينَ أنْ يُقدمَ علَى الوضوءِ عن دوامِ اليقظةِ [4] .
وقالَ الشيخُ أبو القاسمِ البصريُّ المالكي بعد أنْ ذكرَ الاستحبابَ عندَ الاستيقاظِ من النومِ: وكذلكَ كلُّ مُنتقضِ الطهارةِ من متغوطٍ وبائلٍ وجُنُبٍ وحائضٍ وماسٍّ لذَكَرِهِ ومُلامِسٍ لزوجَتِهِ.
وإنما حَمَلهُم علَى [هذا] [5] النظرُ إلَى العلَّةِ المذكورةِ في الحديثِ، وأنها موجودةٌ في غيرِ حالةِ النوم، وهي إمكانُ تَطوافُ [6]
(1) زيادة من"ت".
(2) زيادة من"ت".
(3) زيادة من"ت".
(4) وانظر:"المجموع في شرح المهذب"للنووي (1/ 411) .
(5) زيادة من"ت".
(6) "ت":"طواف".