إما من مجاز الحذف بأن يقال: فإنَّ في أحدِ جناحيه سببَ داء، و [1] ما أشبهَ ذلك من التقديرات، وإما على جهة المبالغات [2] بأن يجعل كالداء [3] في أحد جناحيه لَمَّا كان سببًا له ومُفضيًا إليه [4] ، كما قال الشاعر [من الرجز] :
صَارَ الثَّريدُ في رُؤوسِ العِيدَان [5]
بمعنى أنَّ مآل الزرع بعد انتهائه واشتداده وطحنه وعجنه إلى أن يُعملَ منه ثريدٌ، فجعله في رؤوس العيدان مبالغةً لما أنه سيصير إليه.
الأولى: اختلفوا فيما لا نفسَ له سائلةً، كالذباب، والنمل، والعقرب، والزنبور، والخنفساء ونحوها، إذا مات في ماء قليل
(1) "ت":"أو".
(2) "ت":"المبالغة".
(3) "ت":"كان الداء".
(4) ذكر الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (10/ 251) أنه ورد في حديث أبي سعيد أنه:"يقدم السم، ويؤخر الشفاء". قال: ويستفاد من هذه الرواية تفسير الداء الواقع في حديث الباب، وأن المراد به السم، فيستغنى عن التخريج الذي تكلفه بعض الشراح فقال: إن في اللفظ مجازًا، وهو كون الداء في أحد الجناحين ... ، ثم ساق الحافظ ابن حجر تتمة مقالة الإمام ابن دقيق العيد هذه.
(5) البيت أورده النحاس في"معاني القرآن" (3/ 426) ، والقرطبي في"تفسيره" (13/ 146) ، وأبو حيان في"البحر المحيط" (7/ 400) ، وغيرهم دون نسبة، وصدر البيت:
الحمد لله العلي المنَّان