فالأولى: غاية للأمر بالإقصار عن الصلاة، والثانية: غاية للطلوع.
الثالثة والعشرون: قوله عليه السلام:"حين تطلُع"تأكيد وتحقيق للوقت الذي يكون معها قرنُ الشيطان.
الرابعة والعشرون: قوله:"فإنَّ حينَئذٍ تُسْجَر جهنم"فيه حذف ضمير الشأن والقصة، والتقدير: فإن الشأن والقصة كذا وكذا، وحذفُ هذا الضمير سائغٌ شائعٌ، وكذا إثباته: {إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا} [طه: 74] ، {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ} [الحج: 46] وهي من المواضعِ التي أُضمر فيها قبل الذكر.
الخامسة والعشرون: في مقدِّمةٍ يُبنى عليها غيرُها، جوازُ الفصلِ بين حرفِ العطف والمعطوف، ومما ذكر فيه ذلك قولُه سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58] ، وأنه قد حيل بين الواو التي هي حرف عطف وبين المعطوف، وهو أن تحكموا بالعدل، والتقدير: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وأن تحكموا بالعدل، وفصل بين حرف العطف وبين المعطوف بالظرف، كما فعل أبو علي في بيت الأعشى [من المنسرح] :
يومًا تراها كَشِبهِ أَرْدِيةِ الـ ... ـعَصْبِ ويومًا أَدِيمُها نَغِلًا [1]
فإنه جلبه شاهدًا على الفصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف
(1) انظر:"ديوان الأعشى" (ص: 233) وعنده:"أردية الخِمس".