قلت: هذه اللفظة من المثلث؛ أعني: الصِرم بالكسر، والصَّرم بالفتح، والصُرم بالضم، فأما بالكسر فقد ذكرناه، وأما بالفتح فمصدر صرمت الشيء صرمًا إذا قطعته، وأيضا الجلد، قال الجوهري: معرَّبٌ، وأما بالضم فالقطعة [1] ، الفتح للمصدر، والضم للاسم [2] .
قوله: فأوكأ أفواههما: استعمال اللغة الكبرى، قال الله تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] ، قال: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، قيل في علته: كراهة اجتماع تثنيتين، ولغة أخري بالتثنية وإبقاء اللفظ على أصله مثنى، وقد جمع اللغتين من قال [من الرجز] :
ظَهْراهُمَا مثلُ [ظهورِ] [3] التُّرَسينْ [4]
(1) "ت":"القطيعة".
(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (5/ 1965) ، (مادة: صرم) .
(3) "ت":"عيون".
(4) عجز بيت منسوب لخطام المجاشعي كما ذكر سيبويه في"الكتاب" (2/ 48) ، وابن سيده في"المحكم" (3/ 300) ، وابن منظور في"لسان العرب" (2/ 89) . وصدره:
ومَهْمَهَيْنِ قَذَ فَيْنِ مَرتَيْنْ