فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 2694

الأصولِ [1] - فظاهرُهُ أنَّهُ لا يدلُّ.

ويمكن أنْ يقالَ: بل يدلُّ، ووجهُ الدليل منه أنْ يقولَ: عدمُ وجوبِ غسل الكفين مع الذراعين مع دلالة الحديث علَى غسلهما ثانيًا عندَ غسل اليدين، يلزمُ منه أمر ممتنع، فيمتنعُ عدمُ الوجوب مع ما ذكرناه.

[وإنما قلنا: إنَّهُ يلزم منه أمرٌ ممتنعٌ علَى هذا التقدير؛ لأنه يلزمُ منه] [2] الزيادةُ علَى الثلاثِ [3] في غسلِ الكفين، وهو مكروهٌ؛ أعني: الزيادة علَى الثلاثِ في غسل أعضاء الوضوء؛ كما دلَّ عليه الحديثُ الآتي:"فمَنْ زَادَ علَى هذَا أو نَقَصَ فقدْ أسَاءَ وظَلَمَ"، أو"ظَلَمَ وأَسَاءَ" [4] .

الحادية عشرة: للمالكيةِ طريقٌ في الاستدلالِ بالعددِ علَى التعبُّدِ، حيثُ يكون أصلُ الفعل محصلًا للمقصود علَى تقدير فهمِ المعنَى.

مثالُهُ: أنَّهم لمَّا قالوا: إنَّ غسلَ الإناء من ولوغ الكلب تعبدٌ،

(1) انظر:"المحصول"للرازي (3/ 345) ، و"الإحكام"للآمدي (1/ 247) .

(2) سقط من"ت".

(3) "ت":"التثليث".

(4) رواه أبو داود (135) ، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، والنسائي (140) ، كتاب: الطهارة، باب: الاعتداء في الوضوء، وابن ماجه (422) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. وإسناده صحيح، انظر:"التلخيص الحبير"لابن حجر (1/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت