اصطخابَ [1] الطير، وصاخبَهُ مصاخبةً.
قال الزمخشري - رحمه الله: ومن المجاز: وادٍ صخب الآذِيّ، واصطخبت أمواجه، وعود صَخِب الأوتار [2] .
وذكر بعضهم: أن الصَّخَبَ: اختلاطُ الأصوات وكثرتُها ورفعها بغير الصواب [3] .
وهذا تقييدٌ منه، وقد قدمنا أنه مطلق ارتفاع الأصوات، وقد يكون ذلك بنفسه مكروهًا؛ لما فيه من مخالفة الوقار والسَّمْت الحسن والتُّؤَدة.
ويقال: السَّخَب، بالسين أيضًا [4] .
الثانية عشرة: قيل: إن في بعض الروايات:"ولا يسخر"، وهو غير المعروف [5] ، وكأنه عندي تصحيف [6] ، فإنْ صحَّ، فالسخرية:
(1) في الأصل:"اصخاب"، والمثبت من"ت".
(2) انظر:"أساس البلاغة"للزمخشري (ص: 349) .
(3) انظر:"المفهم"للقرطبي (3/ 214) .
(4) المرجع السابق، الموضع نفسه. وانظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (4/ 109) .
(5) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (4/ 109) ، و"المفهم"للقرطبي (3/ 214) .
(6) وكذا قال النووي رحمه الله في"شرح مسلم" (8/ 31) قال: وهذه الرواية تصحيف، وإن كان لها معنى.