كونه من كلمة واحدة.
وأما الإدغام فجاء؛ لأن المثلين إذا التقيا في الفعل، وكان الحرف صحيحًا، وكان الثاني منهما متحركًا بحركة لازمة، فالإدغام، نقول [1] : ردَّ، وشدَّ، وشمَّ، وأردُّ، وأشَمُّ.
وهذه الشروط موجودة في"سابَّ"؛ لأن الأصل سابب، فاجتمع المثلان في كلمة واحدة، والثاني متحرك بحركة لازمة، فجاء الإدغام الذي هو أحد الشروط الثلاثة.
وقولنا: حركة لازمة، احترازٌ عن الحركة العارضة، كما إذا كان الثاني ساكنًا سكونًا تصل إليه الحركة؛ نحو: لم نردد، واردُد [2] ، فإن الحركة تصل إلى هذا الحرف الثاني الساكن فنقول: لم يرددِ الرجل، واردُدِ [3] المتاعَ، فهذا يختلف فيه العرف على ما يتبين [4] في موضعه إن شاء الله.
الثانية: (أحدٌ) أحدُ المواضع التي أُعلَّت فيها الواو فاءً مع فتحها، وهو شاذٌّ باتفاق، ومثله في الشذوذ (أناة) [5] .
(1) "ت":"نحو"بدل"نقول".
(2) في الأصل:"نزدد وازدد"، والمثبت من"ت".
(3) في الأصل:"وازداد".
(4) "ت":"تبين".
(5) قال في"العين" (مادة: أن ى) : ويقال للمرأة المباركة الحليمة المواتية: أناة، والجمع: الأنوات. قال أهل الكوفة: إنّما هي من الوَنىَ، وهو الضّعف، ولكنّهم همزوا الواو.