موجبًا لذلك، فقد دخلت في الملك، ويسأل عن إطلاقها؛ إما من غير استئذأن من أخذها، وإما مطلقًا.
ويطلب الجواب عنه؛ فإما أن يقال: إن هذا الاستيلاء ليس الاستيلاء المتملك للنساء، أو يشترطُ في التملك قصدُه، أو غير ذلك مما ينظر فيه؛ للتصرف في مائها من غير إذن؛ إما لإباحته من حيث كونهُا حربًا على ما تقدم، أو من جهة أخرى أشرنا إليها، أو لعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بما وقع وقوله:"ما رَزَأناك من مَائِكِ شيئًا"، أو لما نذكره في المسألة بعدها.
التاسعة والعشرون: عن بعضهم: أنه أُخِذَ منه جوازُ أخذِ أموال الناس عند الضرورة بثمن إن كان له ثمن.
فأما أخذها فلا بأس بما قيل فيه إن تبيَّن أن الماء مملوكًا للمرأة، وأنها معصومةُ المال، وانتفت تلك الاحتمالات التي قدمناها.
وأما قوله: بثمن إن كان له ثمن، فإن كان أخذه من إعطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لها ما أعطاها، فيرد عليه أن الذي أعطاها مُتقوَّم، والفقهاء يقولون: إن ضمانَ المتقوَّم بالفَقد، وضمان المِثلي بالمِثل.
فإن عدَّ الماءَ مِثليًا، أو متقومًا، فيرِدُ الإشكالُ على ما قاله بعد تقرير القاعد ة التي يقولها الفقهاء من ضمان المثلي بالمثل والمتقوم بالتقويم [1] ، [و] ينعكس الحال إلى ضد ما قال؛ وهو أن المأخوذ من
(1) "ت":"بالتقديم".