والثاني: استعارة الحلول للتعليق [1] النسبي بين الرضا وبين السواك.
التاسعة: قال الراغب: الرَّبُّ في الأصل: التربية، وهو [2] إنشاء الشيء حالًا فحالًا إلى حدِّ التمام، يقال: ربَّه، وربَّاه، وربَّبَه [3] ، وقيل: لأن يَرُبَّنِي [4] رجل من قريش، أحبُّ إلي من أن يربَّني رجلٌ من هوازن [5] .
فالرب مصدر مستعارٌ للفاعل، ولا يقال: (الربُّ) مطلقًا إلا لله [6] تعالى المتكفل بمصلحة الموجودات؛ نحو قوله: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} [سبأ: 15] ، وعلى هذا قال: {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا} [آل عمران: 80] ؛ أي: آلهة.
وبالإضافة يقال له ولغيره؛ نحو: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] {رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ} [الصافات: 126] ، ويقال: ربُّ الدار، ورب الفرس، لصاحبها [7] ، وعلى ذلك: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
(1) "ت":"للتعلق".
(2) "ت":"وهي".
(3) "ت":"وريته".
(4) أي: يملكني.
(5) هذا قول صفوان بن أمية لأبي سفيان يوم حنين، كما رواه أبو يعلى في"مسنده" (1863) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 370) ، وغيرهما.
(6) في الأصل:"الله"، والمثبت من"ت".
(7) في المطبوع من"مفردات القرآن":"لصاحبهما".