[بالأهل] [1] ، والافتراق من غيرهن، فلما تعلق قصدُه بمعرفة ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبدأ به، قصد من هو أحق بمعرفة ذلك.
الخامسة: فيه أنَّ السؤالَ إذا كان عامًّا، وفَهِمَ المسؤولُ غرضَ السائل بقرينة [2] أو بأمر ما، اقتصر على فهمه مما تعلَّق به غرضه؛ لأن سؤاله عما كان - صلى الله عليه وسلم - يبدأ به [إذا دخل بيته] [3] عامٌّ بالنسبة إلى القُربات وغيرها، فأجابته بجنس القربات؛ لفهم المقصود من السؤال.
السادسة: في بداءتِهِ - عليه السلام - بالسواك عند دخول بيته وجهان: أحدهما: أن الدخول إلى الأهل مظنة الدنوِّ منهن والاستمتاع بهن، وكان - صلى الله عليه وسلم - يكره أن يوجد منه ريحٌ كريهة، فابتداؤه [4] بالسواك تطيبًا وتنظفًا؛ لما لعله يقع من الدنو للأهل، ومما يدل على هذا المعنى الحديث الصحيح في قصةِ شرب العسل، وقول عائشة - رضي الله عنها - لسودة: فإنه سيدنو منك [5] ، فإنه يُشعر بأن ذلك كان واقعًا في أوقات حتى دلَّ الماضي منه على المستقبل.
(1) زيادة من"ت".
(2) "ت":"بالقرينة".
(3) سقط من"ت".
(4) "ت":"فابتدأ".
(5) رواه البخاري (4967) ، كتاب: الطلاق، باب: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] ، ومسلم (1474) ، كتاب: الطلاق، باب: وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق.