الأولى: اختلف الفقهاء في القدر الكافي في مسح الرأس، وفيه مذاهب:
الأول: أنه لا يكفي فيه إلا مسحُ جميعهِ، وهو مذهبُ مالك رحمه الله [1] .
والثاني: أنه يكفي مسحُ الناصية، وهو مذهب أشهب من المالكية، ورواية عن أبي حنيفة، وروي عنه: قدر ثلاثة أصابع [2] .
والثالث: أنه يكفي مسحُ الثلثين، وهو قول ابن مسلمة من المالكية.
والرابع: إن اقتَصَر على مسح الثلث أجزأه، وهو قول أبي الفرج من المالكي، قال بعض أكابرهم: وهذا ليس بشيء.
والخامس: أنه يُجزِئ ما انطلق عليه اسمُ المسح، وهو مذهب الشافعي رحمه الله.
والسادس [3] : أنه لا يكفي أقلُّ من ثلاث شعرات، وهو قول بعض الشافعية [4] .
(1) انظر:"الذخيرة"للقرافي (1/ 259) .
(2) انظر:"الهداية"للمرغيناني (1/ 13) .
(3) "ت":"والثالث".
(4) انظر:"المهذب"للشيرازي (1/ 17) .
قلت: ذكر القاضي أبو بكر بن العربي في"أحكام القرآن" (2/ 60) في مسح الرأس أحد عشر قولًا، فقال: =