النهي، فيعطى [1] أحكام النهي، ويمكن أن يقال: إن تلك الأحكام من لوازم الصيغة المخصوصة؛ أعني: لا تفعلْ، وإنما يدلُّ هذا على مُجرَّد ترجيح الترك، ويكون تَحتُّم الترك من أحكام الصيغة المخصوصة.
وكذلك أقول في الخبر إذا كان بمعنى الأمر: هل يعطى حكم صيغة الأمر في الوجوب؛ لأنا نزَّلناه منزلتَهُ، فهو كما [لو] [2] لفظ [3] به، أو يقال: إن التحتم من أحكام الصيغة المخصوصة التي هي: افعلْ مثلًا؟
العشرون: إذا أعطيناه حكمَ صيغة النهي استدلَّ به من [4] يقول: إن ذلك مفسد [5] للصوم؛ لأن النهي يدل على الفساد، وقد قيل به؛ نسب إلى الأوزاعي، بل قد قيل بإفساد الصوم [6] ، ويؤيد هذا قوله [7] - صلى الله عليه وسلم:"منْ لمْ يدع قولَ الزُّورِ والعملَ به، فليسَ للهِ حاجةٌ في أن يدعَ طعامَهُ"
(1) "ت":"فليعطَ".
(2) سقط من"ت".
(3) في الأصل:"لفظه"، والمثبت من"ت".
(4) في الأصل:"على من"، والمثبت من"ت".
(5) "ت":"يفسد".
(6) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (4/ 110) .
(7) في الأصل: "بقولها، والمثبت من"ت"."