نسبًا [1] ؛ نحو: جاءني زيد أخوك، وعمرو أبوك، [وتارةً يكون أحدُهما اسمًا والآخرُ كنيةً؛ نحو: جاءني زيد أبو عبد الله، وتارةً يكون] [2] أحدُهما اسمًا والآخرُ لقبًا، نحو: جاءني زيد قفة، وعمرو بطة، فالأول بالبدل أولى، ويجوز فيه عطف البيان إذا كان أشهر وأخّرته، والثاني بعطف البيان أولى إذا كان أحدهما أشهر وأخَّرته، ويجوز فيه البدل، ومتى أردت البدل جاز لك تقديمُ الأشهرِ وتأخيرُه، ويتعيَّن في البيان تأخيرُه.
وأما الثاني: فلا بد من تأخير اللقب عن الاسم ليقع بيانًا له؛ لأنه لا يقع إلا أشهرَ منه، ومن الكنى بخلاف الاسم مع الكنية أو مع النسب، فإن الأشهريةَ تتناوب عليها، فلا يجوز قولك: جاءني قفة زيد؛ لأن وضع قفة لبيان زيد، ورفع الاشتراك عنه، وذلك مُنافٍ لتقديمه عليه، إلا في موضعٍ واحد، وهي أن المتكلِّم يقول: جاءني قفة، فيتخرج عن اللقب المنهيِّ عن التنابُز به، فيقول: زيد، لنفي التحرُّج لا لقصد البيان.
السابعة عشرة: فإذا تقرر هذا، فها هنا اسمان يثرب والمدينة، فإن كان يثرب اسمًا للناحية التي المدينةُ طرفٌ منها، فيكون قولُه: من أهل المدينة بعد قوله: من أهل يثرب، تخصيصًا بعد تعميم، كقولك:
(1) في الأصل و"ت":"لقبًا نسبًا"، ثمَّ ضرب على قوله:"لقبًا"في"ت"، وهو الصواب.
(2) زيادة من"ت".