فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 2694

عليها هذا الحديثُ، وهذا أُخِذَ من فِعلِ الصحابي، لا من [1] اللفظ المرفوعِ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث.

الثالثة: فيه دليلٌ على أنَّ غسل اليدين في ابتداء الوضوء من الأمور المطلوبة شرعًا؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، والفقهاءُ أطلقوا القول بذلك، ولم يخصُّوه بحال القيام من النوم؛ لما جاء في الحديث الآخر، لدلالة فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه.

قال القاضي أبو محمد المالكي في غسل اليدين في ابتداء الوضوء: وذلك من سنن الوضوء لكلِّ طاهرِ اليدين، يريد الوضوءَ بأيِّ نوعٍ كان انتقاض وضوئه به من الأحداث وأسبابها، وقوله: طاهر اليد، يحترزُ به عن النَّجِس اليد.

قال المازري: إنما قَيَّدَ بقوله: طاهر اليد؛ لأنَّ مَنْ كان نَجِسَ اليد فغسلُ يده [2] واجبٌ، إذا كان الماء الذي أعده [3] لوضوئه قليلًا.

قال: هذا على طريقةِ مَنْ قال من أصحابنا: إنَّ الماءَ القليل تنجِّسه النجاسة القليلة، ومَنعَ الاعتدادَ بالوضوء.

قال: فعلى هذه الطريقةِ يكون غسلُ اليد واجبًا؛ لأنَّ بغسلِ يده يُتَوَصَّلُ إلى صحة وضوئه.

قال الرافعي: قال الشافعيُّ - رحمه الله: ولا فرقَ في استحبابه

(1) في الأصل و"ت":"إلى"، وقد جاء في هامش"ت":"لعله: من"، وهو الصواب فأثبته.

(2) "ت":"يديه".

(3) في الأصل:"يعده"، والمثبت من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت