فهرس الكتاب

الصفحة 2613 من 2694

قُربٍ [1] ، وإن أريد دليلٌ خاص عليه، فقد يَعسُرُ على وجهٍ تقوم به الحُجَّة، والذي يُقال في هذا، وأشهر [2] من استدلال الشافعية: أنه رُوي: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ، فأراد بعضُ أصحابه أن يَصُبَّ عليه ماءً، فقال:"أنا لا أستعينُ على وُضُوئي بأحدٍ"، وهو حديث غريب، يُحتاج إلى معرفة مخْرجِهِ، وحالِ رواته، ولم يحضُرني ذلك الآن، ولم أذى هـ في"الإمام" [3] ، ولكن قد ورد ما يقتضي معناه من أمر الاستعانة، وسنذكره في المعارض لهذا الحديث.

السابعة: عُلِّلَ عدمُ استحبابِ الاستعانة بأنَّه نوعٌ من التنعم والتكبر، وذلك لا يليق بحال المتعبِّدِ، والأجرُ على قدر النَّصَب.

الثامنة: يُخطِّئ بعضُ الشافعية الخراسانيين، فكَرِهَ الاستعانة بالغير إلا لعذر، واعتذرَ - [أو] [4] مَنِ اعتذرَ عنه - عن الاستعانة بالمغيرة بنقل ثيابه - صلى الله عليه وسلم - [عليه] [5] ، أو لأنَّه كان في السَّفَر، فأراد أن لا يتأخر عن الرُّفقة تعليمًا للحزم والاحتياط [6] .

(1) "ت":"وجهٌ وقربٌ".

(2) "ت":"اشتهر".

(3) قلت: قد تقدم ذكره عند المؤلف رحمه الله (3/ 477) ، ونقلت هناك كلام الإمام النووي والحافظ ابن حجر على هذا الحديث.

(4) زيادة من"ت".

(5) زيادة من"ت".

(6) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (1/ 443) ، و"روضة الطالبين"للنووي (1/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت