يكفي ذلك ويكون جوابًا، والأحسن أن يُدخَل حرفُ العطف.
قال الرافعي: وفي"التتمة": إنه ليس بجواب، وإنه لو تلاقى اثنان، فسلم كلُّ واحد منهما على الآخر، وجبَ على كلِّ واحد منهما جوابُ الآخر، ولا يحصل الجواب بالسلام، وإن ترتَّب السلامان [1] .
السابعة عشرة بعد الثلاث مئة: لو قال المجيبُ: وعليكم، قال الإمام: الرأيُ عندي أن لا يكتفيَ بهذا، فإنه ليس فيه تعرُّضٌ للسلام [2] .
ومنهم من قال: إنه يكون جوابًا للعطف، ورجوعه على قوله: السلام [3] .
قلت: هذا هو الأقربُ بالنسبة إلى حصول معنى اللفظ، وأما بالنسبة إلى امتثال قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] ، ففيه نظر، والله أعلم.
الثامنة عشرة بعد الثلاث مئة: قال: ولو قال: عليكم، لم يكن جوابًا بلا خلاف [4] ؛ يعني: إذا اقتصر عليه في الجواب دونَ
(1) نقله النووي في"روضة الطالبين" (10/ 228) .
(2) "ت":"تعويض السلام".
(3) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (10/ 228) .
(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.