فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 2694

قال السَّفاقسي شارح"البخاري": واختلف أصحابُ مالك في تأويل قول مالك: إن تفريقَ ذلك أولَى، علَى وجهين:

أحدهما: أنَّ الأفضلَ عنده أنْ يأتيَ بمضمضةٍ واستنثار في غَرفة واحدة، ثم يأتي بهما في ثانيةٍ، ثم في [1] ثالثةٍ، يفعلُ ذلك في ثلاث غرفات.

والثاني: أنْ يأتيَ بالمضمضةِ علَى النسقِ في ثلاث غرفات، ثم يأتي بالاستنثارِ علَى نسق في ثلاث غرفات، فيأتي بهما في ست غرفات.

وذكر مالك في"موطَّئِهِ": - أنَّهُ لا باسَ به من غرفة واحدة [2] ؛ يعني: التمضمض والاستنثار.

قالَ السفاقسي: وهو يحتمل أنْ يريدَ أنْ يفعلَ المضمضةَ [كلَّها] [3] ، والاستنثارَ كلَّهُ من غرفة واحدة، [ويأتي بالمضمضةِ والاستنشاق في غرفة واحدة] [4] ، فيأتي بهما في ثلاث غرفات.

الثامنة والخمسون: المرجَّحُ عندَ الشافعية - أو بعضِ مصنفيهم: أنَّ الفصلَ أفضل [5] ، وقد ذكرنا أنَّ أحاديثَ"الصحيح"تقتضي الجمعَ،

(1) في الأصل:"في في"بدل"ثم في"، والتصويب من"ت".

(2) انظر:"الموطأ" (1/ 19) .

(3) زيادة من"ت".

(4) زيادة من"ت".

(5) انظر:"فتح العزير"للرافعي (1/ 398) ، و"روضة الطالبين"للنووي (1/ 328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت