قبلةِ الدعاءِ، ومهابطِ الوحيِ، ومصادرِ تصرُّفِ الملائكة عليهم الصلاة والسلام [1] .
الحادية والعشرون: هاهنا زيادةٌ أخرى عند أبي الشَّيخ من رواية محمدِ بن جابر، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا فَرَغَ أحدُكُم من طُهُوْرِهِ، فليقُلْ: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللهُ، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، ثم ليُصَلِّ عليَّ، فإذا قالَ ذلك: فُتِحت له أبواب الرحمة"أخرجه أبو موسى الأصبهاني مِنْ جِهَةِ أبي الشيخ، وقال: هذا حديث مشهورٌ، له طرق عن عمرَ بن الخطاب، وعقبةَ بن عامر، وثوبان، وأنسٍ - رضي الله عنهم -، ليس في شيء منها ذكرُ الصلاةِ، إلا في هذه الرواية.
قلت: محمد بن جابر اليَمامي روى عنه جمعٌ من الأكابرِ، وقد تُكلِّم فيه، وكأنَّ أبا موسى أرادَ بقوله من هذه الرواية: رواية الأعمشِ، عن شقيقٍ، عن عبد الله، لا روايةِ محمد بن جابر، عن الأعمشِ، فإنَّ هذه الزيادةَ قد رُوِيتْ من غيرِ حديثِ محمدِ بن جابرٍ، ومن رواية يحيى ابن هاشم [2] السِّمْسَار [3] ، وقال فيه النَّسائي: متروك الحديث، ومن
(1) نقل هذه الفائدة عن المؤلف: الحافظ في"التلخيص الحبير" (1/ 102) .
(2) في الأصل:"هشام"، والمبثت من"ت".
(3) رواه أبو نعيم في"تاريخ أصبهان" (1/ 239) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 44) وقال: وهذا ضعيف، لا أعلمه رواه عن الأعمش غير يحيى بن هاشم، ويحيى بن هاشم متروك الحديث.