فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 2694

الثامنة: اختلف العلماء في البينتين إذا تعارضتا، وأُرِّخت إحداهما بوقت، وأُطلِقت الأخرى، هل تقدَّمُ المؤرَّخةُ، أم لا؟ على قولين [1] .

والذي يتعلَّق بهذا الحديث من هذا: أنَّ قولَه - صلى الله عليه وسلم:"أيُّما إهابٍ دبغَ فقد طَهُر"غيرُ مؤرّخ، وحديث عبد الله بن عُكَيم:"أتانا كتابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قبلَ موتهِ بشهر: أن لا تنتفعوا من الميتةِ بإهابٍ ولا عصبٍ" [2] مؤرَّخ.

التاسعة: العمومُ هل يُخصُّ بالعادة، كما إذا قال - صلى الله عليه وسلم - لطائفة من أمته: حرَّمتُ عليكم الطعامَ والشراب مثلًا، وكان عادتُهم تناولَ طعامٍ مخصوص؟

(1) انظر:"البرهان في أصول الفقه"للجويني (2/ 753) ، و"الإبهاج"للسبكي (3/ 228) ، و"البحر المحيط"للزركشي (8/ 188) .

(2) رواه أبو داود (4127 - 4128) ، كتاب: اللباس، باب: من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة، والنسائي (4249 - 4251) ، كتاب: الفرع والعتيرة، باب: ما يدبغ به جلود الميتة، والترمذي (1729) ، كتاب: اللباس، باب: ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، وقال: حسن، وابن ماجه (3613) ، كتاب: اللباس، باب: من قال لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب، وسيأتي الكلام عن الحديث مفصَّلًا عند المؤلف في الفائدة السادسة والعشرين من هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت