رَبِّ إِنَّ ابْنِى مِنْ أَهْلِى [هود: 45] أن المراد: قارب النداء، لا أوقع النداء؛ لدخول الفاء في: (فقال) ، فإنه لو وقع النداء لأسقطت [1] ، وكان ما ذكر تفسيرًا للنداء؛ كما في قوله تعالى: هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ] [آل عمران: 38] ، فهو تفسير لندائه، فأسقطت الفاء.
السادسة عشرة: المجازُ على كل تقدير لازمٌ، سواء جعلنا (قاتله) من باب المفاعلة، أم على معنى قتله؛ [لأن القتل لازم حقيقة غير مراد، فإذا حملنا الصيغة على معنى (قتله) ] [2] كان فيه مجازان:
أحدهما: استعمال صيغة المبالغة [3] في غير موضعها، الذي هو أن تكونَ من اثنين.
والثاني: المجاز الذي في لفظ (قتل) ، فإنَّ (قتل) حقيقةٌ في إزهاق الروح، أو الفعلِ المُفضي إليه.
هذا إن [4] حملنا (قاتلَ) على (قتل) ، وإن تركناه على معنى المفاعلة على أصله، فلا بدَّ من المجازِ في اللفظ الدال على القتل؛ كما ذكرنا آنفًا، والمجازِ [5] في تسمية ما قارب الشيء باسمه.
(1) في الأصل:"فأسقطت"، والمثبت من"ت".
(2) سقط من"ت".
(3) كذا في الأصل و"ت"، والمراد: صيغة المفاعلة.
(4) "ت":"إذا".
(5) في الأصل:"اتفاق"، والمثبت من"ت".