فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 2694

وقال ابن سِيْدَه: والشاطن: الخبيث، والشيطان: فَيْعال من ذلك، فيمن جعل النون أصلية، وقولهم: والشياطين دليل على ذلك، وفي التنز [يل] : {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ} [الشعراء: 210] ، وقرأ الحسن: وما تنزلت به الشياطون [1] ، قال ثَعلب: هو غلط فيه [2] .

وتشيطنَ الرجلُ: فَعَلَ فِعْلَ الشياطين [3] .

* الوجه السادس: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل:

الأولى: فيه الأمر بكفِّ الصبيان في أول الليل؛ أي: كفُّهم عن الانتشار والتصرف؛ للمصلحة المذكورة في الحديث.

الثانية: الفاء في قوله - عليه السلام:"فإنَّ الشياطينَ تنتشرُ حينئذٍ"يقتضي التعليل؛ أعني: تعليل الأمر بكف الصبيان بانتشار الشياطين على ما تقرر في علم الأصول من اقتضاء مثل هذه الفاء ذلك [4] .

الثالثة: لا بدَّ من مناسبة العلة للحكم، والسبب فيه: أن انتشارَ

(1) انظر:"الإتحاف"للدمياطي (ص: 424) .

(2) في المطبوع من"المحكم":"وهو غلط منه".

(3) انظر:"المحكم"لابن سيده (8/ 17) ، (مادة: شطن) .

(4) انظر:"البحر المحيط"للزركشي (3/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت