فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 2694

والثاني: أنَّ كثافتَها نادرَةٌ، فتُلحَقُ بالغالِبِ.

وبيَّنَ ما لا يكونُ كذلِكَ؛ كالعارضَينِ، فالمذهبُ أنَّهُ لا يجِبُ غسلُ ما تحتَ ذلكَ، وحُكِيَ عن قديمِ قولِ الشافعيِّ - رحمَهُ الله - الوجوبُ، ورُبَّما حُكِيَ وجهًا، وهو مذهبُ المُزَنِيِّ [1] .

السادسة: استُدِلَّ بالحديثِ علَى عدمِ وجوبِ إيصالِ الماءِ إلَى ما تحتَ الشعرِ الكثيفِ، ووجهُهُ [علَى] [2] ما استدلَّ بهِ بعضُهُم: أنَّهُ روِيَ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كثَّ اللحيَةِ [3] ، ولا تبلغُ الغَرفَةُ الواحدةُ أصولَ الشعرِ مع الكثافةِ [4] .

ولِقائلٍ أنْ يقولَ: الاعتراضُ علَى هذا من وجهينِ:

أحدهُما: أنَّ المرةَ مع الغرفةِ ليستا بلفظينِ مترادفينِ علَى معنىً واحدٍ، ولفظُ الحديثِ إنما هو في المرةِ لا الغرفةِ، ولا يمتنِعُ أن تحصُلَ المرَّةُ بغرفاتِ، بأنْ تختصَّ كلُّ غَرفَةٍ بجزءٍ من الوجهِ، أو اليدِ،

(1) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (1/ 341 - 343) .

(2) زيادة من"ت".

(3) رواه النسائي (5232) ، كتاب: الزينة، باب: اتخاذ الجمة، من حديث البراء - رضي الله عنه -. وروى مسلم (2344) ، كتاب: الفضائل، باب: شيبه - صلى الله عليه وسلم -، من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه -، وفيه:"... وكان كثير شعر اللحية".

(4) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (1/ 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت