فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 2694

إذا اغتسل عليها جنبٌ لم تنجُس [1] .

وأقول: تفسيرُه (لا يجنبُ) بـ (لا ينجسُ) تفسيرٌ لما هو أعمُّ بالأخصِّ، وهو يَحتاج إلى دليل؛ لأنَّ قولَه - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الماءَ لا يجنبُ"إما أن يُؤخَذ من معنى الجنابة، وهو الذي يدلُّ عليه سياقُ الحديث وقولهُا رضي الله عنها:"إني كنت جنبًا"، فقوله:"لا يجنب"على هذا التقدير؛ [أي] [2] : لا يكونُ له حكمُ الجنابة، وهو المنع، وهذا أعمُّ من كونِه منعًا لأجل النجاسة أو لأجل عدمِ الطهورية، فتخصيصُهُ بمعنى [3] النجاسة يحتاج إلى دليل، وإن أُخِذَ من معنى الاجتناب، فهو أعمُّ أيضًا من الاجتناب لأجل النجاسة، أو لأجل عدمِ الطُّهورية.

الثامنة: من القواعد الأصوليَّة: أن العامَّ لا يُخَصُّ بسببه على المختار [4] ، فإذا حُمِلَ قولُه - عليه السلام:"لا يجنبُ"على أنه لا يتعلَّقُ به منعٌ بسبب الجنابة، دلَّ على جواز استعماله مع طهارة الحَدَث والخَبَث معًا، وإن كان سببُ الحكم طهارةَ الحدث.

التاسعة: بعد القول بإفساد الاستعمال للماء، وأنَّ الاستعمال [5] كان من الجَفْنَةِ، قد يؤخذُ منه مسألةُ الاغترافِ إذا لم ينوِ به رفعَ

(1) انظر:"معالم السنن"للخطابي (1/ 38) .

(2) سقط من"ت".

(3) "ت":"بمنع".

(4) انظر:"البحر المحيط"للزركشي (4/ 504) .

(5) "ت":"الاغتسال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت