-رحمهما الله تعالى - إباحتُه [1] ، وعمومُ الحديث يقتضيه.
السادسة والثلاثون: ما يُسمَّى سمكًا من حيوان البحر، فهو مباحٌ من غير خلاف، وأما غيره فنُقِل عن الشافعي - صلى الله عليه وسلم - قولٌ غريب: أنه لا يَحِلُّ؛ لأن اسم السمك لا يتناوله. وقيل: إنه مرجوع عنه [2] .
والصحيحُ من مذهبه تعدي الحِلِّ [3] إلى غيره في الجملة [4] ، وهو جارٍ تحت عموم اللفظ.
والذي نقلناه من القول هو الذي ذكره الحنفية؛ أعني [أنه] [5] : لا يُؤكَلُ من حيوان الماء إلا السمكُ.
السابعة والثلاثون: تعليقُ الحكم بالميتة، هل يقتضي التخصيصَ بها من جهة المفهوم؟
يمكنُ أن يقالَ ذلك جريًا على المفهوم عند أرباب المفهوم، ويمكن أن يقال: إنه لا يدل؛ لأن العلة في القول بالمفهوم طلب فائدة التخصيص، وتَعَيُّنُ [6] المخالفة فائدة، ولهذا قالوا: إنَّ التخصيصَ إن
(1) انظر:"الهداية"للمرغيناني (4/ 69) ، و"المدونة" (2/ 445) ، و"المجموع في شرح المهذب"للنووي (1/ 126) .
(2) نص الإمام الشافعي في"الأم" (7/ 146) : أن جميع ما كان معاشه في الماء من السمك وغيره، فلا بأس للمحرم بصيده. وانظر:"الوسيط"للغزالي (7/ 154) .
(3) "ت":"تعديه"بدل"تعدي الحل".
(4) انظر:"المجموع في شرح المهذب"للنووي (9/ 29) .
(5) سقط من"ت".
(6) "ت":"وتعيين".