فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 2694

(وضمَّ إليها الأخرَى) ، فهي دالةٌ علَى جواز الأمور الثلاثة، وأنَّ الجميعَ سُنَّةٌ، ويُجمعُ بين الأحاديث بأنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - فعلَ ذلك في مرات، وهي ثلاثهُ أوجه لأصحابنا، ولكن الصحيحَ منها، والمشهورَ الذي قطع به الجمهورُ، ونصَّ عليه الشافعيُّ في"البويطي"و"المُزَنِيِّ": أنَّ المستحبَّ أخذُ الماء للوجه باليدينِ جميعًا؛ لكونه [أسهلَ، وأبلغَ] [1] ، وأقربَ إلَى الإسباغِ، والله أعلم [2] .

الرابعة والعشرون: قد ذكرنا الكلامَ علَى (الوجهِ) في المفردات، واختلافَ الفقهاء في حدِّه، ولفظُ الحديثِ يقتضي أنَّ اسمَ الوجه معلومُ الدلالة عندهم، وإلا لمْ يكنْ قولُه:"وغَسَلَ وجهَهُ"بيانًا؛ لاحتماله للأقوالِ المقولةِ فيه، فيجبُ حملُهُ علَى المتعارفِ الأشهر في العرفِ، وإلا لزم النقلُ، وهو خلاف الأصل.

الخامسة والعشرون: فيه دليلٌ علَى الترتيبِ بين غسل الوجه والمضمضة والاستنشاق.

السادسة والعشرون: وفيه دليلٌ علَى تكرار الغسل للوجه ثلاثًا، ولا خلافَ في استحباب تكرار المغسول، فيشتركُ فيه الوجهُ وسائرُ المغسولات؛ أعني: في التكرارِ.

السابعة والعشرون: فيه دليلٌ علَى ترتيب غسل اليدين علَى الوجهِ كما تقدم.

(1) سقط من"ت"، وفي المطبوع من"شرح مسلم":"لكونه أشرف، ولأنه أقرب إلى الاستيعاب".

(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (3/ 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت