ثم أسلم، لم يُطالَبْ بما سلف من جناياته، وإن [1] كان ظالمًا للمسلم، وإنَّما كان كذلك للمصلحة الراجحةِ، [و] هي التأليفُ [2] على الإسلامِ وعدمُ التنفير عنه.
الحادية والعشرون بعد المئتين: في مقدمة، نُقل عند الشافعية اختلاف في أن البغيَ هل هو اسمُ ذمٍّ؟ وهل يسمَّى الباغي عاصيًا؟
فقيل: ليس باسم ذم، وإنَّ الباغين ليسوا فَسَقة، كما أنهم ليسوا بكفرة، ولكنهم مخطئون فيما يفعلون ويذهبون إليه من التأويل، ومنهم من يسمّيهم عصاةً، ولا يسمّيهم فسقةً، ويقول: ما [3] كلُّ معصيةٍ توجبُ الفسقَ [4] .
الثانية والعشرون بعد المئتين: ما وُجِد من أموال أهل العدل عند البُغاة، وجب ردُّه إلى أربابه، وهو ظاهر.
الثالثة والعشرون بعد المئتين: اختُلف في ضمان البغاة ما أتلفوه على أهل العدل من نَفْسٍ أو مال، وهذا ينبني أولًا على أنَّ الباغي عاصٍ، أو لا؟ فإن قلنا: لا، لم يدخلْ تحتَ نصرةِ المظلوم [5] ، وإن
(1) في الأصل:"قد"، والمثبت من"ت".
(2) في الأصل:"التألف"، والمثبت من"ت".
(3) في الأصل:"من"، والتصويب من"ت".
(4) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (10/ 50) .
(5) "ت":"تحت هذه القاعدة".