الرابعة والثلاثون: [و] [1] الناس أخذوا الزيادةَ باعتبار الزيادة في العددِ [علَى الثلاث] [2] ، فكرهُوها، وذكرَ بعضُ المتأخرين من الشافعيةِ ثلاثةَ أوجه: التحريمَ، والكراهةَ، وتركَ الأولَى [3] .
قلت: والمشهورُ الكراهةُ، وهو المتحققُ.
وقال إمام الحرمين في"النهاية": وقولُهُ:"أساء" [4] بمعنى تركِ الأوْلَى، وتَعدِّي حدِّ السُّنة، ووضعِ الشيء في غير موضعِهِ [5] ؛ وهذا دليلٌ منه علَى أنَّهُ لا يرَى التحريمَ، ولا الكراهة.
والقولُ بالتحريمِ غريبٌ يحتاج من يريدُ إثباتَهُ إلَى أنْ يبينَ أنَّ لفظةَ [6] "أساء، وظلم"تدلان علَى التحريمِ، وليس ذلك بالظاهرِ ظهورًا قويًّا، ولكنه ظاهرٌ في الكراهةِ، فيجيءُ من هذا أنَّ المشهورَ - [و] [7] هو الكراهة - هو الصوابُ.
(1) سقط من"ت".
(2) زيادة من"ت".
(3) انظر:"المجموع في شرح المهذب"للنووي (1/ 503) وقال: الصحيح، بل الصواب: تكره كراهة تنزيه.
(4) في الأصل:"أما"بدل"أساء"، والتصويب من"ت".
(5) المرجع السابق، (1/ 502) .
(6) "ت":"لفظ".
(7) زيادة من"ت".