منهم [1] ، فليُمنعْ منه على الوجه الذي يَمنع [2] إبطالَ الصلاة.
الخامسة والثلاثون بعد الثلاث مئة: ومما [3] جاء من صوره؛ أي: من صور الاستثناء في الابتداء؛ أنْ يقول: عليك السلام، من حديث أبي خالدٍ الأحمر، عن أبي غِفَار [4] ، عن أبي تميمةَ الهُجَيمي، عن أبي جُرَي الهُجَيمي قال: أتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، [فقلت: عليك السلام] [5] ، فقال:"لا تقلْ: عليكَ السَّلامُ، فإنَّ عليكَ السَّلامُ تحيةُ الموتى" [6] .
قال القاضي عياض - رحمه الله: ويُكره أن يقول في الابتداء: عليك السلام، وجاء في الحديثِ النَّهيُ [عنه، و] [7] أنه تحيةُ الموتى، ومَنعَهُ لأنها [8] عادةُ الشعراء والمؤنسين للموتى في أشعارهم ومراثيهم [9] ، كقوله [من الطويل] :
(1) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (10/ 232) .
(2) "ت"،"يمنع في".
(3) في الأصل:"ما"، والمثبت من"ت".
(4) في الأصل:"أبي غفار"، وفي"ت":"عفان"، والصواب ما أثبت.
(5) زيادة من"ت".
(6) رواه أبو داود (5209) ، كتاب: الأدب، باب: كراهية أن يقول: عليك السلام، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 482) ، وغيرهما بأسانيد صحيحة.
(7) في الأصل:"في"، والمثبت من"ت".
(8) "ت":"لأنه".
(9) في الأصل:"أشعارها ومراثيها"، والمثبت من"ت".