وجهُهُ للمحكوم عليه، وقد ينسبُهُ فيهِ إلَى الظلمِ، فينبغي أنْ يبينَ [له] [1] وجهَهُ [2] .
العاشرة: في قوله:"أتعجبين"عدولٌ إلَى أحسن العبارتين، وألطفِ المُخاطَبتين؛ [لأنَّهُ لمْ يقلْ: أتنكرين. وإنَّما قلنا: إنَّهُ أحسن المُخاطبتين] [3] ؛ لأنَّ قولَه"أتعجبين"لا ينافي عدمَ الإنكار، فقد يعجب الإنسان من الشيءِ ولا ينتهي إلَى أنْ ينكرَه؛ أي: يردَّهُ نكرًا، وفي قوله:"أتنكرين"ما ينافي عدمَ الإنكار، ونسبةُ المُخاطب إلَى الإنكارِ إيحاشٌ له؛ لما فيهِ من الحكمِ بالمُنافرة والمُعاندة، بخلاف نسبتِهِ إلَى التعجبِ.
الحادية عشرة: فيه استدلالٌ علَى طهارةِ السُّؤْرِ، باللَّفظِ الدالِّ علَى طهارة الجُملَةِ، فتأمَّلْه.
الثانية عشرة: اختلفوا في سُؤرِ الهر [4] ، فالمنقولُ عن أكثر أهل العلم طهارتُهُ، وكَرِهَ أبو حنيفةَ وأبو يوسفَ الوضوءَ من سؤره [5] ،
(1) سقط من"ت".
(2) انظر:"فتاوى ابن الصلاح" (1/ 92) ، و"قواطع الأدلة في الأصول"لابن السمعاني (2/ 357) .
(3) سقط من"ت".
(4) "ت":"الهرة".
(5) كما تقدم عنهم، وانظر:"عارضة الأحوذي"لابن العربي (1/ 137) .