فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 2694

الخامسة: المفهومُ هل له عموم، أم لا؟ اختُلِفَ فيه، ونصُّ الغزالي فيه أنه [قال] [1] : مَنْ يقول بالمفهوم، فقد يظن للمفهوم عمومًا ويتمسك به، وفيه نظر؛ لأن العمومَ لفظٌ تتشابه دَلالتُه بالإضافة إلى مسمَّيات، والمتمسك [2] بالمفهوم والفحوى. ليس يتمسك [3] بلفظ عامٍّ لكل مسكوت، فإذا قال:"في سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاةٌ" [4] ، فنفي الزكاة عن المعلوفة ليس بلفظ حتى يعمَّ اللفظ أو يخص، وقوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] ، دلَّ على تحريم الضرب لا باللفظ المنطوق به حتى يُتَمَسَّكَ بعمومه، وقد ذكرنا أن العمومَ للألفاظ، لا للمعاني والأفعال [5] .

وردَّ ذلك صاحب"المحصول"بأن معناه [6] : إن كنت لا تُطلِقُ عليه لفظَ العامِّ فلك ذلك، وإن كنت تعني به: أنه لا يقتضي انتفاءَ الحكم في جملة [صورِ انتفاءِ الصفة، فذلك من تفاريع كون المفهوم

(1) سقط من"ت".

(2) في الأصل:"والتمسك"، والمثبت من"ت".

(3) في الأصل:"بتمسك"، والمثبت من"ت".

(4) روى البخاري (1386) ، كتاب: الزكاة، باب: زكاة الغنم، من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - الطويل في فرض الصدقة، وفيه:"وفي صدقة الغنم في سائمتها ..."الحديث.

قال ابن الصلاح: أحسب أن قول الفقهاء والأصوليين:"في سائمة الغنم الزكاة"اختصار منهم. انظر:"التلخيص الحبير"لابن حجر (2/ 157) .

(5) انظر:"المستصفى"للغزالي (ص: 240) .

(6) "ت":"قال"بدل"معناه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت