يأتي في الاقتصارِ علَى مسحها [1] .
الخامسة: قالَ القاضي أبو بكر بن العربي - رحمه الله: اختلفَ العلماءُ في الأذنينِ علَى أربعة أقوال:
الأول: أنهما من الرأسِ يُمسحانِ بمائِهِ؛ قاله ابنُ عباس، وعطاء، والحسن، وأبو حنيفة.
الثاني: أنهما من الوجهِ يغسلان معه؛ قاله ابن شهاب.
الثالث: يغسلُ ما أقبلَ منهما مع الوجه، ويمسح ما أدبرَ مع الرأس؛ قاله الشَّعبي، والحسن بن صالح.
الرابع: هما من الرأسِ، ويُمسحان بماء جديد، زاد ابن الجلاب [2] : ظاهرُهُما وجوبًا، وباطنُهُما استحبابًا، انتهَى [3] .
وهاهنا قولٌ خامس من العجبِ تركه؛ إنّهُ المنقول عن الشافعي، وهو: أنهما ليسا من الرأسِ، ولا من الوجهِ، وإنما هما علَى حيالهما.
ذكر أقضَى القضاة المَاوَردِي في"حاويه": أنهُ حُكي عن أبي العباس بن سُريج في الأذنينِ: أنهُ كان يغسلهما ثلاثًا مع وجهه؛ كما قالَ ابن سيرين، والزهري، ويمسحهما مع رأسه؛ كما قالَ أبو حنيفة، ويمسحهما ثلاثًا مفردة؛ كما قالَ الشافعي.
(1) "ت":"فمسحهما".
(2) في المطبوع من"العارضة":"ابن الخلال"، وهو خطأ.
(3) انظر:"عارضة الأحوذي"لابن العربي (1/ 54 - 55) .