فهرس الكتاب

الصفحة 2674 من 2694

[رواية] [1] عمرو بن شمر، عن الأعمش أيضًا، وعمروُ هذا متروكٌ عندهم [2] ، والله أعلم.

الثانية والعشرون: المشهورُ عند الأصوليين والفقهاءِ: أنَّ الاستثناءَ من النفيِ إثباتٌ، والدليلُ عليه: الاتّفاقُ والإجماعُ على الاكتفاء بهذه الكلمة في إثباتِ التوحيد، قال - عليه الصلاة والسلام:"أُمِرْتُ أنْ أقاتِلَ النَّاسَ، حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، فإذا قالُوها، عَصَمُوا منِّي دماءَهم وأموالَهم، إلا بحقِّها" [3] ، والعلمُ ضروريٌّ حاصلٌ بالاكتفاء بهذه الكلمةِ في التوحيدِ، من غير حاجةٍ إلى زيادةٍ، ولا سؤالٍ عن أمرٍ آخرَ، ومن هذا القبيلِ: هذا الحديث الذي رتب فيه الثواب الأخروي على الكلمة دون التوقُّف على زيادة أخرى [4] .

وخالفَ بعضُ الناسِ في هذا، أعني: في أنَّ الاستثناءَ من النفي إثباتٌ، وشغَّب في تقريره بعض المتكلمين من وجهين:

الأول: أنَّ الاستثناءَ مأخوذٌ من قولِكَ: ثَنَيْتُ الشيءَ عن جهتِهِ،

(1) سقط من"ت".

(2) انظر:"الإمام"للمؤلف (2/ 96) .

(3) رواه البخاري (25) ، كتاب: الإيمان، باب: {تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5] ، ومسلم (22) ، كتاب: الإيمان، باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

(4) انظر:"المحصول"للرازي (3/ 56) ، و"الإحكام"للآمدي (2/ 331) ، و"البحر المحيط"للزركشي (4/ 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت