الحكمَ بعدم تعليمها، بل بأنه ليس معها؛ أي: فلا يكون مرسلًا من جهتك.
الحادية والثلاثون: اعتبر في التعليم أن يسترسلَ بإرسال صاحبِه وإشارتِه؛ أي: إذا أُغريَ بالصيد هاج [1] .
الثانية والثلاثون: اعتبر أن ينزجر بزجره، هكذا أُطلق، وعن إمام الحرمين: يعتبر ذلك في ابتداء الأمر، وأما إذا أُطلق واشتد عَدْوه وجَرْيُه، ففي اعتباره وجهان، قيل: والأشبه الاعتبار، فإن التأديب به يظهر [2] . ووجهُ المنعِ استبعادُ أن يلتفتَ [3] حينئذ.
الثالثة والثلاثون: اختير في التعليم عدم الأكل من الفريسة، وفيه خلافٌ سيأتي - إن شاء الله تعالى - في غير هذا الموضع.
الرابعة والثلاثون: علق حل الأكل على أمرين:
أحدهما: تعليم الكلب.
والثاني: ذكر اسم الله تعالى.
فينتفي الحكمُ عند انتفاء المجموع، وانتفاؤه بانتفائهما معًا، أو
(1) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (3/ 246) .
(2) انظر:"الوسيط"للغزالي (7/ 108) ، و"روضة الطالبين"للنووي (3/ 246) .
(3) "ت":"يتلف"، وكتب على الهامش:"لعله: يلتفت"، قلت: وهو الصواب.