النفس كونَهُ حقيقة في اللفظ [1] .
السادسة عشرة: من يجعله حقيقة في اللفظ يَحملُ عليه قولَه - عليه السلام:"فليقلْ: إني صائمٌ"عملًا بالحقيقة، ومن يجعله حقيقة في كلام النفس يحمل اللفظ عليه [2] ، فلا يكون مأمورًا بقوله لفظًا، والمجازُ على كلِّ مذهب سائغٌ في أن يَجعلَ أحدهما مرادًا من الآخر.
السابعة عشرة: اختلف الفقهاء في أنه يقول ذلك جهرًا، أو [لا] [3] ، على أقوال:
ثالثها: الفرقُ بين الصوم الواجب والنفل، ففي الواجب يجهر به؛ لعدم الخوف من وقوع الرياء، وفي النفل يُسِرُّ؛ أي: في نفسه؛ للخوف من ذلك [4] .
وهذا التعليل يناسب الصومَ المشتركَ في وجوبه بين الناس، وأما الصوم الذي يختصُّ [5] به بعض الناس؛ كالمنذور، فلا تناسبه فائدة [6] الجهر به.
(1) انظر:"مختصر ابن الحاجب مع شرحه للأصبهاني" (1/ 183) ، و"البحر المحيط"للزركشي (3/ 116) .
(2) أي: على كلام النفس.
(3) زيادة من"ت".
(4) انظر:"عارضة الأحوذي"لابن العربي (3/ 295) .
وانظر:"المفهم"للقرطبي (5/ 213) ، و"شرح مسلم"للنووي (8/ 28) ، و"فتح الباري"لابن حجر (4/ 105) .
(5) في الأصل:"يخص"، والمثبت من"ت".
(6) في الأصل:"فلا بد"، والمثبت من"ت".