فهرس الكتاب

الصفحة 2611 من 2694

الاستدلال صحيحًا إلا بمقدِّمةٍ زائدة، ولا يكون الحديث بنفسه كافيًا في الاستدلال؛ كما فُعل، والمقدمة أن يقال: لو كُرِهَتِ الاستعانةُ، لكُرهت الإعانة، وتَثْبت هذه الملازمة بدليل، ويبقى اللازم بالأحاديث التي استدل بها.

الثالثة: هذا الذي ذكرناه إنما هو تنبيهٌ على الاستدلال الذي [1] استمرَّ بين الفقهاء، وما فيه، وقد ورد في حديث الرُّبيِّع - بضم الراء، وفتح الباء ثاني الحروف، وتشديد آخرها مكسورًا - بنت مُعوِّذ - بكسر الواو المشددة - التصريحُ بالاستعانة؛ لأنَّ في حديثها [2] : صببتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماءً، وقال لي:"اسكبى عليَّ". . . الحديث، وفيه: أنَّه في الوضوء [3] .

الرابعة: ورد في غير حديثٍ الإعانةُ بصبِّ الماء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوضوء:

منها: حديث المغيرة، وقد ذكرناه.

ومنها: حديث أسامة بن زيد: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لما أفاضَ من عَرَفَةَ، عدلَ إلى الشِّعب، فقضى حاجته، قال أسامة: فجعلْتُ أصبُّ عليه ويتوضأ، وهو في"الصحيح" [4] .

(1) في الأصل:"التي"، والمثبت من"ت".

(2) في الأصل:"حديث"، والتصويب من"ت".

(3) تقدم تخريجه عند أبي داود وغيره.

(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (179) ، وعند مسلم برقم (1280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت