جواز لُبس الحرير للنساء، وقد قدمنا الكلامَ في تلك الرواية [1] ، فعليك باعتبار تعارضِ العمومين إن أردت التمسك به [2] في هذه المسألة.
وذكر الرافعي - رحمه الله - الوجهين في تحريم افتراشِ الحرير للنساء، قال: وأظهرهما - ولم يورِد في"التهذيب"سواه: نعم، كاستعمال الأواني للسَّرف والخيلاء بخلاف اللبس، فإنه للزينة، فصار كالحُلِي [3] .
المُوفية أربع مئة: اختلفوا في جواز إلباس الصبيان الحريرَ، وللشافعية وجوه: ثالثها [4] : الفرقُ بين أن يكون دون سبعِ سنين فلا يُمنع، وبين أن يكون له سبعُ سنين فصاعدًا فيُمنع منه؛ كيلا يعتادَه [5] .
وإنْ [6] أراد مستدركٌ أنْ يقولَ: اللباسُ مصدر يتناول لباسَ الإنسانِ وإلباسَه لغيره، فيخرج عنه ما يخرج؛ إما بالإجماع أو غيره من النصوص، ويبقى ما عداه، لكانَ ضعيفًا؛ فإن العرف يقتضي سَبقَ
(1) "ت":"المسألة".
(2) "ت":"بهذه".
(3) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (5/ 34 - 35) .
(4) أي: الأول: الجواز، والثاني: المنع، والثالث: ما ذكره.
(5) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (5/ 35) .
(6) "ت""ولو".